كتاب اعمل قليل تنجح أكثر !، الكسل سر النجاح
تعد بعض النصائح بأشياء أروع من أن تتحقق في الواقع، ومن تلك التي تقول : « من طلب العلى سهر الليالي » أو اعمل بجد ونشاط ، تنل ما تريد من الحياة » .
ولكن الواقع أن لا شيء أبعد عن الحقيقة من هذه النصيحة .. فأناس كثيرون في العالم الغربي يدأبون على العمل بجد ونشاط لسنوات طويلة يصلون أو يقتربون حتى من مبتغاهم في هذه الحياة .
والأكثر من ذلك ، أن الناس في البلدان الأقل نموا يعملون ساعات أطول وبجد أكبر ویکون مآل أعمالهم أقل نتاج صحیح أن البلدان الصناعية لم تصل يوما في الماضي إلى ما وصلت إليه اليوم من غنى ، إلا أن المجلات والجرائد اليوم ملأى بالمقالات التي تتحدث عن الضغط النفسي المتزايد وعن الشعور بالإحباط وعدم الرضى الناتج عن الإفراط في العمل في المجتمع الغربي .

إن على أي عاقل أن يقول : « ما هذا الذي يجري هنا ؟ لا بد أننا مجانين لأننا ننظم حياتنا بطرق تؤدي إلى دمار عقولنا وأجسادنا وأرواحنا »، وللأسف أن معظم الناس اليوم عالقين في دوامة العمل بطريقة تجعلهم لا يدركون إلى أي حد قد يكون ذلك مؤذية لهم ولغيرهم .
إن الفكرة الأساسية في هذه الكتاب هي أن العمل المضني يؤدي إلى نتائج غير مرضية ، هذا دون ذكر الإحباط والتعب والضغط النفسي أو نوبات التوتر العصبية . للأسف أننا كلنا ضحية تكييف أو قولبة إجتماعية تدفعنا إلى الظن أن النجاح متوقف على العمل لساعات طوال وعلى الانشغال وعدم و أخذ إلا القليل من الراحة وعلى بذل غير ذلك من التضحيات الجسام .
والمشكلة أن العمل لعشر أو اثنتي عشرة ساعة باليوم لا يترك لنا إلا القليل من الوقت للحياة الفعلية وللأنشطة التي تؤدي إلى السعادة والراحة والرضا . في عصر الأعمال هذا ، تجد أن معظم الناس محرومین من أوقات الفراغ إلى درجة الاستنزاف .
وخلافا للحكمة الشعبية ليس من الضروري أن نعمل إلى هذا الحد لبلوغ العلی ، فليس هناك في الحقيقة نقص بالوقت ولكن الناس يضيعون وقتهم في نشاطات تافهة وفي السعي وراء أهداف لا تؤدي البتة إلى النجاح والسعادة .
المال والممتلكات المادية هما اليوم رمز السعادة وغالبا ما نجعل امتلاكهما يأتي في المرتبة الأولى قبل استمتاعنا بالحياة والحق يقال إن المال والممتلكات ليست فقط أشياء لا تجسد السعادة بل إن السعي وراء رموز السعادة الزائفة هذه ، تؤدي إلى الكثير من التعاسة :
وما دمت تجعل استمتاعك بالحياة رهنا بامتلاكك المال والممتلكات فإنك لن تحصل إلا على القليل من السعادة . لا داعي للقول إن الناس الذين يفتقرون إلى السعادة في حياتهم لا يمكن أن يعتبروا أنفسهم ناجحين حقا .
في الواقع إن هناك بديلا عن عقلية العمل دون هوادة السائدة اليوم في العالم ولكن قلة قليلة من الناس يتوقفون لحظات للتفكير في هذا البديل، والبديل هو السعي فقط وراء الأمور التي تحسن نوعية حياتك .
والواقع أن أشياء قليلة في الحياة لها أهمية فعلية، والأشياء المهمة فعلا تؤثر في السعادة والنجاح أكثر بكثير مما يدرك الناس.
تحميل كتاب اعمل قليل تنجح أكثر ! الكسل سر النجاح من هنا
Leave a Reply