دور النيابة العامة في القضايا المدنية .. دراسة تأصيلية وتحليلية في ضوء قانون المسطرة المدنية 

Written by

in

دور النيابة العامة في القضايا المدنية .. دراسة تأصيلية وتحليلية في ضوء قانون المسطرة المدنية 

دور النيابة العامة في القضايا المدنية .. دراسة تأصيلية وتحليلية في ضوء قانون المسطرة المدنية .
دور النيابة العامة في القضايا المدنية

تعود نشأة جهاز النيابة العامة بالمغرب إلى فترة الاستعمار الفرنسي الغاشم ، حيث أسسها النظام الاستعماري لخدمة مصالحه ، وكان يسميها بمفوض الحكومة.

وبخصوص تمثيلية النيابة العامة لدى المحاكم ، فيمثلها بالمحكمة الابتدائية وكيل الملك وعدة نواب ، ويمثلها بمحكمة الاستئناف الوكيل العام للملك وعدة نواب ، في حين يمثلها بمحكمة النقض الوكيل العام للملك يساعده محامون عامون وتمتاز النيابة العامة بعدة خصائص حيث إنهم يخضعون للتسلسل الرئاسي.

فوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية يخضع لرقابة الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف ، وكلهم يخضعون الرقابة الوكيل العام للملك بمحكمة النقضة ، وبالتالي تعتبر النيابة العامة سلطة خاضعة بطبيعتها.

يلزم قضاة النيابة العامة بالامتثال للأوامر والملاحظات القانونية الصادرة عن رؤسائهم التسلسليين ، الأمر الذي زكاه المشرع مؤخرا من خلال المادة الثانية والثالثة من القانون 33,17 المتعلق باختصاصات رئاسة النيابة العامة وقواعد تنظيمها ، حيث أقر بالصريح التام تبعية قضاة النيابة العامة للوكيل العام للملك بمحكمة النقض من حيث الرقابة والإشراف وكذا التعليمات .

كما تمتاز النيابة العامة بصفة الوحدة ، حيث إنه خلافا لقضاة الأحكام ، فالنيابة العامة وحدة لا تتجزأ ، فيمكن لأي عضو من أعضائها أن يحل محل الأخر في مواصلة إجراء من الإجراءات ؛ دون أن يترتب على ذلك أي بطلان .

ولكن بشرط أن تتقيد خاصية الوحدة بالاختصاص النوعي والمكاني و تمتاز النيابة العامة أيضا بكونها طرفا مستقلا عن الخصوم ، فهي لا ترتبط بطلباتها ، ولا يمكن للطرف الذي تضرر من إقامة النيابة العامة للدعوى أن يطالبها بالتعويضات وبخصوص خاصية التجريح التي تروم إلى تنحية قاضي النيابة العامة من القضية نظرا الوجود أسباب قانونية تقتضي ذلك.

 يتم التمييز بين تدخل قضاة النيابة العامة في الدعوى العمومية والمدنية ؛ فبالنسبة للأولى ؛ فانه لا يجوز تجريح قضاة النيابة العامة في الدعاوی الزجرية باعتبارها طرفا رئيسيا ، أما بالنسبة للثانية فانه يتعين التمييز بين فرضيتين ؛ في الفرضية الأولى تكون فيها النيابة العامة طرفا منضما؛

باعتبار أن الدور الطاغي والأصيل للنيابة العامة في القضايا المدنية هو تدخلها كطرف منضم ؛ فيجوز تجريحها في هذه الوضعية أما في الفرضية الثانية والتي تكون فيها النيابة طرفا رئيسيا في الدعوى المدنية مدعية أو مدعي عليها فانه لا يجوز تجريحها بتاتا 8 6 وتعتبر النيابة العامة في المادة الزجرية طرفا أصليا لا محيد عنه.

إنها تقوم بتحريك الدعوى العمومية وتمارسها ، كما يجوز لها تقديم الملتمسات بإجراء التحقيق الإعدادي ويعتبر حضورها في الجلسات الزجرية إلزاميا ، علاوة على حقها في اتخاذ قرار الملاءمة أو الحفظ المقيد بالتعليل ، وكذا إشرافها على تسخير القوة العمومية ، وإعلام مؤسسة الوكالة القضائية للمملكة بالمتابعات التي تقام على أحد الموظفين العموميين .

وكذا اتخاذ الإجراءات التحفظية بشأن الاعتداء على الحيازة ، و تنقيط ضباط الشرطة القضائية ثم مراقبتهم أما في المادة المدنية فيحق للنيابة العامة ممارسة العديد من الصلاحيات المهمة أهمها تلك الاختصاصات ذات الطبيعة القضائية والإدارية .

رابط تحميل العرض كاملا من هنا

فبالنسبة للاختصاصات القضائية ، فهي التي تخول للنيابة العامة التدخل في الدعوى.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *